محمد بن جرير الطبري
129
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
يقول تعالى ذكره : وجعل هؤلاء المشركون بين الله وبين الجنة نسبا . واختلف أهل التأويل في معنى النسب الذي أخبر الله عنهم أنهم جعلوه لله تعالى ، فقال بعضهم : هو أنهم قالوا أعداء الله : إن الله وإبليس أخوان . ذكر من قال ذلك : 22763 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا قال : زعم أعداء الله أنه تبارك وتعالى وإبليس أخوان . وقال آخرون : هو أنهم قالوا : الملائكة بنات الله ، وقالوا : الجنة : هي الملائكة . ذكر من قال ذلك : 22764 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيس وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا قال : قال كفار قريش : الملائكة بنات الله ، فسأل أبو بكر : من أمهاتهن ؟ فقالوا : بنات سروات الجن ، يحسبون أنهم خلقوا مما خلق منه إبليس . 22765 حدثنا عمرو بن يحيى بن عمران بن عفرة ، قال : ثنا عمرو بن سعيد الأبح ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، في قوله : وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا قالت اليهود : إن الله تبارك وتعالى تزوج إلى الجن ، فخرج منهما الملائكة ، قال : سبحانه سبح نفسه . 22766 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا قال : الجنة : الملائكة ، قالوا : هن بنات الله . حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا : الملائكة . 22767 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا قال : بين الله وبين الجنة نسبا افتروا . وقوله : ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون اختلف أهل التأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم : معناه : ولقد علمت الجنة إنهم لمشهدون الحساب . ذكر من قال ذلك : 22768 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني